الشيخ علي الكوراني العاملي
148
الإمام علي الهادي ( ع )
الجاهلية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، كان عليه أبو جهل وأشباهه من كفار مكة ، وعليه كفار العرب وهودعاء الأموات والاستغاثة بالأموات والأشجار والأحجار ، هذا عين الشرك بالله عز وجل ، والله يقول سبحانه : ولوأشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون » . فقد افترى هذا المفتي على زائري قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأولياء ( عليهم السلام ) بأنهم يعبدونهم ! وبنى على افترائه حكم تكفيرهم وقتلهم واستباحة أموالهم ونسائهم ، وتحريم الصلاة خلفهم ، والصلاة على جنائزهم ، ودفنهم في مقابر المسلمين ! فهويقول لك : أنت قلت : يا رسول الله إشفع لي ، فأنت تعتقد أنه إلهٌ ، فقد كفرتَ فيجب أن أقتلك وآخذ مالك ونساءك غنيمة ، ويحرم أن نصلي على جنازتك وأن ندفنك في مقابر المسلمين ، بل يجب أن ترمي جنازتك للكلاب ! هذه ثقافتهم ومنطقهم : فتاوى فجَّة متعجرفة ! بعيدة عن الفقاهة وعن أدب الحياة . ويكفي أن نسأل هذا المفتي : أخبرنا ، هل يحاسب الله زائري نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وأوليائه ( عليهم السلام ) على نياتهم واعتقادهم هم ، أم على ما تدعيه أنت فيهم ؟ ! لكنك ترى الوهابي عاقصاً قرنيه ، يزعم أن قوله قول الله تعالى ، ثم لا يفقه غيره ! ولذلك ما زالوا مصرين على هدم قبور الأنبياء والأولياء ( عليهم السلام ) ، وفي طليعتها قبة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبر الحسين ( عليه السلام ) . وقد حاولوا بعد احتلال أمريكا للعراق ، إقناع الأمريكان بأن يسلموهم الحكم في العراق ، أي إلى حفنة السلفية عملاء السعودية !